العلامة المجلسي
338
بحار الأنوار
الله عليهم أجمعين ، وكان السبب في هذا الاختلاف إخفاء قبره عليه السلام خوفا من الخوارج والمنافقين ، وكان لا يعرف ذلك إلا خاص الخاص من الشيعة ، إلى أن ورد الصادق عليه السلام الحيرة في زمن السفاح فأظهره لشيعته ، ومن هذا اليوم إلى الآن يزوره كافة الشيعة في هذا المكان ، وقد كتب السيد عبد الكريم بن أحمد بن طاوس كتابا في تعيين موضع قبره عليه السلام ورد أقوال المخالفين وسماه فرحة الغري ، وذكر فيه أخبارا متواترة فرقناها على الأبواب . وقال عبد الحميد بن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : قال أبو الفرج الأصفهاني : حدثني أحمد بن عيسى ، عن الحسين بن نصر ، عن زيد بن المعدل ، عن يحيى بن شعيب ، عن أبي مخنف ، عن فضل بن جريح ، عن الأسود الكندي والأجلح قالا : توفي علي عليه السلام وهو ابن أربع وستين سنة في عام أربعين من الهجرة ليلة الأحد لاحدى وعشرين ليلة مضت في شهر رمضان ، وولى غسله ابنه الحسن عليه السلام وعبد الله بن العباس ، وكفن في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص ، وصلى [ عليه ] ابنه الحسن ، فكبر عليه خمس تكبيرات ، ودفن في الرحبة مما يلي أبواب كندة عند صلاة الصبح ، هذه رواية أبي مخنف . قال أبو الفرج : وحدثني أحمد بن سعيد عن يحيى بن الحسن العلوي ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن الحسن ابن علي الحلال ، عن جده قال : قلت للحسين بن علي عليهما السلام : أين دفنتم أمير - المؤمنين عليه السلام ؟ قال : خرجنا به ليلا من منزله حتى مررنا به على منزل الأشعث حتى خرجنا به ( 1 ) إلى الظهر بجنب الغري ، قلت : وهذه الرواية هي الحق ، وعليها العمل ، وقد قلنا فيما تقدم أن أبناء الناس أعرف بقبور آبائهم من غيرهم من الأجانب ، وهذا القبر الذي بالغري هو الذي كان بنو علي يزورونه قديما وحديثا
--> ( 1 ) في المصدر : حتى مررنا على منزل الأشعث بن قيس ثم خرجنا اه .